د.منى كيال

أخصائيــة في التشــخيـص
المخبـري والمايكروبيولوجي

نحو صحة وشباب وحيوية لا تعرف عمراً

طاقة نظيفة ودماغ سليم

طاقة نظيفة ودماغ سليم 

الدماغ هو العضو المسؤول عن القيادة والتحكم بكل أجهزة جسمنا، بأفكارنا وحواسنا واحساسنا وتناسق حركتنا وتنفسنا، وهو يعمل ليلاً ونهاراً بدون توقف حتى في أثناء النوم.
ولكي يقوم الدماغ بأداء مهامه بشكل جيد فهو بحاجة الى وقود نظيف لانتاج طاقة نظيفة، وهذا الوقود نحصل عليه من الغذاء.
اذا تناولنا وقوداً مغشوشاً كالسكر والطحين المكرر والزيوت المكررة، فستكون النتيجة طاقة غير نظيفة. أي تكون نتيجة الاحتراق الكثير من السموم ونواتج الاحتراق على شكل جذور حرة مؤكسدة تشبه ما تنتجه عوادم الاحتراق من دخان.
لكي تحتفظ بسيارتك بحالة جيدة لمدة طويلة، فيجب أن تستخدم لها وقوداً من النوع الممتاز. أما اذا استخدمت أنواعاً رديئة من الوقود، فستتعبك السيارة بعمليات اصلاحها المكلفة وانخفاض كفاءتها على العمل بشكل جيد.
إن تناول الأطعمة ذات الجودة العالية الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، تغذي دماغك وتحميه من التلف التأكسدي من قبل الجذور الحرة المؤكسدة ومن ارتفاع الهوموسيستئين ذو السمية العصبية.
أما الأطعمة الحاوية على السكر المكرر فهي تسبب الضرر لدماغك، حيث تؤهب لعمليات التهابية وتأكسدية مزمنة مخربة لأنسجة الدماغ. مما يؤهب لحدوث الاكتئاب واضطرابات المزاج و زيادة الاستعداد لحدوث مرض ألزهايمر وباركنسون والتصلب المتعدد.
الأبحاث الحديثة تثبت يوماً بعد يوم العلاقة بين نوع الطعام الذي نتناوله وبين تغيرات المزاج وحدوث حالات الاكتئاب، وذلك على المدى القصير والمتوسط والطويل.
السيروتونين هو ناقل عصبي يعمل على تنظيم حالة المزاج والشهية والنوم. وينتج القسم الأعظم من السيروتونين في الأمعاء، حيث يتصل جهازنا الهضمي بالدماغ عبر شبكة من ملايين الخلايا العصبية، وبالتالي فان نوعية الطعام الذي نتناوله يؤثر في حالتنا العصبية والنفسية.
كما أن عمل هذه الخلايا العصبية يتأثر بوجود ملايين الجراثيم التي تعيش في أمعائنا، والتي تتدخل في عملية افراز مادة السيروتونين المؤثرة على المزاج. ان الجراثيم المعوية المفيدة تسبب زيادة في افراز مادة السيروتونين من الأمعاء، وبالتالي فلها تأثير كبير على مزاجنا وصحتنا النفسية والعقلية.


..


لطاقة نظيفة ودماغ سليم:


١- ابدأ بتناول الأطعمة الحقيقية المنتجة للطاقة النظيفة، وامتنع عن تناول الأطعمة المكررة والمصنعة.
٢- تناول الأغذية المعززة لنمو الجراثيم المعوية المفيدة، خاصة الأطعمة المخمرة كالمخللات واللبن الرائب والقريشة، اضافة الى الألياف التي تتغذى عليها هذه الجراثيم.
٣- تناول الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن كالخضار والفاكهة والحبوب الكاملة والبقول. تأكد من حصولك على كمية مناسبة من المغنزيوم وفيتامين ب ١٢ والفولات.
٤- تناول الأطعمة الغنية بزيوت الأوميغا ٣، خاصة الأسماك والمأكولات البحرية والبذور والمكسرات.

ضع تعليقك هنا