د.منى كيال

أخصائيــة في التشــخيـص
المخبـري والمايكروبيولوجي

نحو صحة وشباب وحيوية لا تعرف عمراً

للرجال: كيف تحافظ على صحتك وشبابك في منتصف العمر؟

 

يتعرض الرجال مع التقدم في السن  لمخاطر صحية تفوق المخاطر التي تتعرض لها النساء، خاصة بسبب العادات الصحية السيئة و زيادة تعرضهم للضغوط النفسية وطبيعة عملهم، ومن أهم المخاطر الصحية التي يتعرض لها الرجال أمراض القلب والسكري وسرطان البروستات والرئة والقولون والتي يمكن الوقاية من حدوثها أو علاجها في مراحل مبكرة. ومن هنا تظهر أهمية التوعية لضرورة اجراء الفحوص الدورية للكشف المبكر عن سرطان القولون والبروستات والتشجيع على اتباع أسلوب حياة صحي للوقاية من الأمراض المزمنة والشيخوخة المبكرة.

 أهم الأمراض المزمنة حدوثاً عند الرجال وطرق الوقاية منها:

 

أولاً- أمراض القلب والسكري: 

تزداد خطورة الاصابة بأمراض القلب والسكري من النمط الثاني بعد عمر الأربعين  خاصة مع الميل لقلة الحركة و زيادة الوزن والاستمرار في عادة التدخين وتناول السكر والكربوهيدرات البسيطة والدهون المكررة، إضافة إلى زيادة مستوى الضغط العصبي وعدم الحصول على نوعية وكمية جيدة من النوم الصحي. هذه العوامل تتسبب مع الوقت في حدوث ارتفاع الضغط والشحوم وسكر الدم أو ما يعرف بالمتلازمة الاستقلابية المسببة لأمراض القلب والسكري والكبد الدهني. 

وللوقاية من هذه الأمراض والمساعدة في التغلب عليها ومعالجتها ينصح ب:

١- تناول الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في البقول والحبوب الكاملة والفاكهة والابتعاد عن تناول السكر والطحين الأبيض

٢- تناول الدهون الصحية خاصة زيت السمك والمكسرات و زيت الزيتون والطحينة والأفوكادو، والامتناع عن تناول الدهون المهدرجة والمتحولة

٣- تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة خاصة الخضار بألوانها المختلفة 

٤- ممارسة التمارين الرياضية والابتعاد عن عادة الجلوس المديد

 

ثانياً- مشاكل البروستات:

يزداد حجم غدة البروستات بعد سن الأربعين بشكل تدريجي، ويعاني حوالي نصف الرجال بعد سن الستين وأغلب الرجال بعد سن الثمانين من تضخم حميد في البروستات. يمكن أن تسبب ضخامة البروستات أعراضاً بولية مزعجة نتيجة ضغط الغدة على مجرى البول مما يؤدي للشعور بالحاجة المتكررة للتبول أثناء الليل، إضافة إلى زيادة القابلية للاصابة بالالتهابات البولية.

أما سرطان البروستات فهو مرض مختلف تماماً عن التضخم الحميد، وتختلف درجة خطورة سرطان البروستات وسرعة تطوره حسب نمطه النسيجي، وتتطور أغلب الأنواع بشكل بطيء بدون أن تسبب في البداية أعراضاً تذكر.

من الممكن الكشف المبكر عن سرطان البروستات بالفحص الدوري السريري عند الطبيب وإجراء التحليل المخبري للمستضد البروستاتي النوعي PSA في الدم. عند ارتفاع  مستوى ال PSA عن الحد الطبيعي يجب نفي وجود سرطان في البروستات عن طريق فحوص أكثر دقة ونوعية، حيث أن هذا المستضد يمكن أن يكون مرتفعاً أيضاً عند المصابين بالتضخم الحميد أو التهاب غدة البروستات.

ثالثاً- التهاب القصبات المزمن وسرطان الرئة:

إن الاستمرار في التدخين لفترة طويلة يسبب التهاباً مزمناً ومتكرراً في القصبات وتجمع للبلغم في المجاري التنفسية وانسدادها، والذي يتطور مع الزمن ليسبب تغيرات في القصبات والرئة غير قابلة للتراجع يمكن أن تتسبب بالوفاة نتيجة المشاكل القلبية الناجمة (القلب الرئوي) أو القصور الرئوي أو سرطان الرئة.

يتسبب التدخين على المدى الطويل في الإصابة بحالة خطيرة تدعى بالانسداد الرئوي المزمن (COPD) وهي حالة طبية شائعة  عند المدخنين وتعد السبب الرابع للوفاة في العالم. تتظاهر هذه الحالة بالتهاب قصبات متكرر وافراز كمية كبيرة من البلغم المترافق مع السعال وضيق النفس. وللوقاية من تفاقم هذه الحالة يجب ايقاف التدخين بشكل فوري، إضافة إلى ضرورة مراجعة الطبيب للسيطرة على هذه الأعراض وعلاج الالتهابات وتضيق القصبات. كما ينصح باتباع نمط تغذية غني بالفيتامينات لزيادة مقاومة الجسم وشرب كمية كافية من الماء وممارسة المشي أو الرياضة الخفيفة بشكل تدريجي وبحسب القدرة على التحمل وبعد استشارة الطبيب المعالج، إضافة إلى أهمية التلقيح ضد فيروس الأنفلونزا للوقاية من المضاعفات الخطيرة المحتملة.

رابعاً- سرطان القولون:

تزداد خطورة الاصابة بسرطان القولون بعد سن الخمسين وبشكل كبير عند الأشخاص الذين يفتقر نظامهم الغذائي للألياف النباتية ويكثرون من تناول اللحوم الحمراء، خاصة عند وجود استعداد وراثي. وللتقليل من خطر الاصابة من الضروري تناول كمية كبيرة من الألياف النباتية المتواجدة في الخضار والفاكهة والبقول والحبوب الكاملة، وينصح باجراء الفحص الدوري للكشف المبكر عن سرطان القولون اعتباراً من عمر الخمسين.

خامساً- الاكتئاب وأمراض الجهاز العصبي:

يؤثر الضغط النفسي وقلة النوم والعادات الغذائية السيئة على المدى الطويل تأثيراً سلبياً على الجهاز العصبي و زيادة نسبة حدوث الاكتئاب ومرض الزهايمر  وداء باركنسون وغيرها.

وللحفاظ على صحة الجهاز العصبي مع التقدم في العمر ينصح ب:

١- ممارسة الرياضة البدنية والذهنية والاستمرار في التعلم والقراءة واكتساب المهارات

٢- النوم الجيد ومحاولة التخفيف من الضغوطات النفسية 

٣- تناول كميات جيدة من الدهون المفيدة خاصة دهون الأوميغا 3 الموجودة في الأسماك الدهنية والجوز وبذور الشيا

٤- الحصول على كمية كافية من فيتامين B12 و B6 والفولات الضرورية لعمل الأعصاب 

٥- الامتناع عن تناول السكر الأبيض والأطعمة المصنعة والكحول

٦- الخروج في الهواء الطلق والاستفادة من أشعة الشمس لتجنب عوز الفيتامين D.

    • Zeido
    • August 2, 2019
    Reply

    مرحبا د. منى
    انا اعاني منذ عدة سنوات من قلة النوم وحاليا اتعالج في المانيا بسبب اقامتي وحاليا اتعالج علما عدة اطباء جربو فيني عدة ادويه واعتذرو مني بسبب لن يمكنو من معالجتي
    ارجو منكي اعطاء رأيك
    شكرا لكي

      • Muna
      • August 2, 2019
      Reply

      موضوع الأرق وقلة النوم موضوع معقد وأسبابه كثيرة .. وأصبح اختصاصاً قائماً بذاته وهناك مخابر لفحص النوم وعلاج الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم الذي قد يكون أحد الأسباب لقلة النوم.. احيانا يكفي اجراءات بسيطة كشراء مخدة جيدة او الابتعاد عن تصفح الفيسبوك ليلا والامتناع عن تناول المنبهات.. البعض يستفيد جدا من تناول الميلاتونين والمغنزيوم وفيتامين ب٦.. السترس والهموم مسبب كبير، وضروري الاسترخاء وعدم التفكير وقد يفيد قراءة كتاب خفيف او سماع الموسيقى قبل النوم.. يبقى هناك أشخاص بطبيعتهم يجدون صعوبة بالغة في النوم رغم كل شيء

ضع تعليقك هنا